Image Description

List of Publications by Department for the Academic Year الجرس والإيقاع وأهميّتهما اللغوية والبلاغية في الفاصلة القرآنية

Abstract

يكتسب الجرس رسالة لغوية واصطلاحية من المفهوم اللغوي والاصطلاحي، فهو لغة واصطلاحاً متصل بالناحية الصوتية من الأسلوب، إذ هو الصوت والنغم، وهو قيمة جوهرية في الألفاظ، وبنائها اللغوي، كما يعد أداة التأثير الحسي بما يوحيه إلى السامع باتساق اللفظة، وتوافقها مع غيرها من الألفاظ في التعبير الأدبي، وقد نبه الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز على أهمية الجرس وأثره في القرآن الكريم لدى القارئين والسامعين، فقال تعالى في سورة المزمل: ﴿ورتل القرآن ترتيلاً﴾ قال الزمخشري: (ترتيل القرآن: قراءته على ترسل وتؤده بتبيين الحروف وإشباع الحركات، حتى يجيء المتلو منها شبيها بالثغرالمرتل: وهو المفلج المشبه بنور الأقحوان، وألا يهزه هزًا ولا يسرده سرداً، ولا يخفى بأن العرب تحدثوا عن جَرْس الحرف، أي: نغمته، والحروف الثلاثة التي تخرج من الجوف هي الياء والألف والواو، وسائر الحروف مجروسة.وجرس الكلمات: نغمتها وصوتها وإيقاعها الحاصل نتيجة التلاؤم بين حروفها.وجرس العبارات: إيقاعها الصوتي الحاصل من التلاؤم بين كلماتها.أما الإيقاع فهو في إيقاع اللحن والغناء، وهو أن يوقع الألحان ويبينها، لذلك الخليل بن أحمد سمى كتاباً في ذلك المعنى "الإيقاع"، كما أنه رتب كتابه "العين" على مخارج الحروف من أوتار الحلق بالسمع، فحرف العين أقصاها في الحلق، وأدخلها فجعل أول الكتاب العين، وأما الموسيقى فهي لغة العواطف والوجدان، وإن لنغمتها درجات من الشدة أو العنف، واللين أو القوة، والسرعة أو البطء. وللموسيقى تأثير في العواطف، لما في نغماتها وإيقاعها من جمال، ولما ينشأ عن هذه النغمات من إحساس وأثر في النفوس.وقد جاء الإيقاع في القرآن الكريم بأساليب مختلفة ومتنوعة تتماشى مع المعنى الذي تعبر عنه، كما أن الإيقاع يتمثل في انسياب الآيات انسياباً متناسقاً على نظام اختص به القرآن. وهو محسوس في القرآن على الرغم من خروجه عن أوزان الشعر. كما أن لفواصل القرآن مزية مهمة في إعطاء الآيات القرآنية جرساً موسيقياً له أثره الخاص في النفس والوجدان، فقد جاءت تلك الفواصل بإيقاعات موسيقية مختلفة تتناسب مع سياق الآية وجوها المعنوي، حيث تعد جزءاً لا يتجزأ من الآية، يبعث على الدهشة والانبهار والانجذاب إليها، حيث تضفي من السحر البياني الفتان، فقد ذكر مصطفى صادق الرافعي في كتابه "إعجاز القرآن والبلاغة النبوية" الأثر العجيب لفواصل القرآن، وما في هذه الفواصل التي تنتهي بها آيات القرآن إلا صور تامة للأبعاد التي تنتهي بها جمل الموسيقى، وهي متفقة مع آياتها في قرار الصوت اتفاقاً عجيباً يلائم نوع الصوت، والوجه الذي يساق عليه بما ليس وراءه في العجب مذهب. والبلاغة في القرآن الكريم إنما هي وجه من نظم حروفه بخلاف ما أنت واجد من كلام البلغاء، فإن بلاغته إنما تضع لموضعها وتبنى عليه، ونحو هذا مما هو أصل الفصاحة، ومما لا تغني فيه استعارة ولا مجاز ولا كناية ولا غيرها، لأنه وجه من تأليف الحروف ونسق اللفظ، وأنواع البلاغة إنما هي وجوه التأليف في معاني الكلمات.الإيقاع:تمثل الإيقاع في انسياب الآيات انسياباً متناسقاً على نظام اختص به القرآن، والإيقاع محسوس في القرآن الكريم على الرغم من خروجه عن أوزان الشعر، وهو أنواع: الإيقاع السريع، والهادئ، والبطيء، والشديد.

Author(s)

د. بشير سالم فرج

Coauthor(s)

د. بشير سالم فرج

Journal/Conference Information

دراسات في العلوم الإسلاميّة جامعة المقاصد مجلة محكمة,(2015) 5, 345-385