Image Description

List of Publications by Department for the Academic Year بين البلاغة العربيّة والأسلوبيّة الحديثة.

Abstract

الأسلوبية تُعنى بدراسة الأسلوب الذي هو استعمال خاص للغة يقوم على الاختيار، ولعل الوسيلة المتبعة لتمييز الأساليب هي المقارنة، وأن أية نظرية أسلوبية تنطلق من مبدأ عام يقضي بأن المعنى الواحد يمكن التعبير عنه بأشكال مختلفة، وأن الأسلوبية نشأت بعد قيام علم اللغة الحديث. ثم إن البلاغة العربية، تقوم على أساس العلاقة بين المعنى والأسلوب باختلاف يرجع إلى مهام كل فنّ من علومها الثلاثة "بيان – معاني – بديع" وأنها نشأت بسبب يتصل بدراسة القرآن الكريم من حيث إعجازه ثم وصلت إلينا على ما نقرأه في كتب البلاغة كتلخيص القزويني وعلى ما في غيره أيضاً مما لا يبعد عما جاء عنده. ر التي وردت عند البلاغيين وما تزهر به الدراسات الأسلوبية الحديثة، وكثيراً ما يتساءل الباحثون في هذه المجالات عن مدى الصلة بين هذه وتلك، وهل توجد فعلاً مشابهة حقيقية؟ أم أن الأمر لا يتعدى تعصباً من البعض للنظريات الحديثة، ومن البعض الآخر للأفكار البلاغية في تراثنا العربي، وإذا كان أصحاب الفريق الأول يرون أن المناهج متباينة والأسس الفلسفية التي قامت عليها هذه المناهج مختلفة بدرجة كبيرة عن نظيرتها التي وردت عند البلاغيين والنقاد، فإن أعضاء الفريق الثاني يرون أن علماءنا سبقوا غيرهم، وأتوا بكثير من الأفكار والنظريات التي تزخر بها الدراسات الأسلوبية الحديثة. وأن عبد القاهر الجرجاني في نظرية النظم لا يقل أصالة وجودة عن غيره من العلماء الأجانب مثل شارل بياس أحد رواد علم الأسلوب. "إن لم يكن مؤسس الأسلوبية الحديثة".ولا بد من الإشارة إلى صلابة المنهج الذي اختطته البلاغة العربية منذ القرن الثامن الهجري، ومتانته بحيث ويبقى على الرغم من اختلاف الأزمان والثقافات. وعندما جاء العصر الحديث، بدأت الدراسة الأسلوبية تفد بلاد العرب، وهي تومئ إلى منهج جديد في دراسة اللغة، ولاسيما لغة الأدب مما يقوم على ثنائية معروفة تفصل بين اللغة في الاستعمال المعتاد بين الناس واللغة في الاستعمال الفني. "ثم رأى بعضهم أن يلغي الثنائية عامداً إلى دراسة أنواع الخطاب (الكلام) فوجد أن هناك الخطاب الإشهاري (لغة الإعلان) والخطاب القضائي والخطاب الديني وغير ذلك" مما يتنوع ويكثر ويتجدد بحسب مواقف المتكلمين.ثم إن بلاغة أرسطو ماتت – هذا هو الثابت عند الغربيين – في نهاية القرن التاسع عشر ثم بعثت من جديد تحت اسم علم الأسلوب. لكن البلاغة العربية لم تزل ثابتة راسخة تدرس في المدارس العربية، فكيف تلتقي الأسلوبية الغربية بالبلاغة العربية، وقد نشأت كل واحدة في ظروف مختلفة متباينة؟ ثم إن الأسلوبية بديلة البلاغة الغربية، والبلاغة العربية بلا بديل، أيمكن أن تندرج الأسلوبية ضمن مباحث البلاغة العربية؟ فيُطلق علينا صفة الغلو في حبنا للغة العربية.

Author(s)

د. بشير سالم فرج

Coauthor(s)

د. بشير سالم فرج

Journal/Conference Information

دراسات في العلوم الإسلاميّة جامعة المقاصد مجلة محكمة,(2014) 2, 123-152