الأحداث في لبنان
دراسة في قانون حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر 422/2002
Abstract
لا شك أن نظام العدالة الجنائية الفعّال والمنصف، هو الذي يحترم الحقوق الأساسية للمشتبه به والجاني فضلاً عن الحقوق الأساسية للضحية. وإذا كان الطفل في مواجهة نظام العدالة الجنائية ضحيةً أو شاهداً، أو في نزاع مع القانون. فيصبح هذا النظام ذو طابعٍ خاص، لأن الطفل يختلف عن الراشد في نموه البدني والنفسي وفي احتياجاته العاطفية والتعليمية، وتشكل هذه الفوارق وغيرها الأساس الذي يقوم عليه قضاء الأحداث.
ولما كانت ظاهرة إجرام الحدث هي نتيجة تظافر العوامل البيئية الاجتماعية (الأسرة، المدرسة، الأصدقاء، الحروب)، والعوامل النفسية (الانفعال، العاطفة، الأمراض النفسية)، والعوامل الثقافية (التعليم، ووسائل الإعلام، الفهم الخاطئ للدين)، والعوامل الاقتصادية (الفقر، التشرد)، فالحدث ما هو إلا طفل اجتمعت ظروف عديدة جعلته يدخل في متاهة الإجرام فيتحول من طفل إلى حدث مخالفٍ للقانون، فالحدث يُصنع ولا يولد لذلك يحتاج إلى قواعد خاصة ترعاه وتتناسب مع احتياجاته ومتطلباته.
ومراعاةً لذلك لحظّ المشرّع اللبناني قواعد قانونية خاصة للحدث في قانون العقوبات اللبناني وقانون أصول المحاكمات الجزائية، ثم أصدر المرسوم الاشتراعي رقم 119 بتاريخ 16 أيلول 1983 ، المعني بحماية الأحداث المنحرفين؛ وسمى المجرم غير الراشد بالحدث المنحرف، وفي مستهل الألفية الجديدة صدر قانون حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر بتاريخ 13 حزيران 2002؛ ملغياً المرسوم 119 من العام 1983، مطلقاً مسمى الحدث المخالف للقانون أو المعرض للخطر على المجرم غير الراشد.
فما هي القواعد القانونية (الموضوعية والإجرائية) التي تطبق على الحدث المخالف للقانون حال ارتكابه جرماً من جهة وما هي الأحكام القانونية (الموضوعية والإجرائية) التي تطبق على الحدث المُعرض للخطر، في ظل تناثر النصوص القانونية وغياب النص في بعض المواطن واختلاف الحدث المُعرض للخطر عن المخالف للقانون؟
Author(s)
Tarteel Turkey Darwish
Journal/Conference Information
Book Publisher: منشورات الحلبي الحقوقية,ISBN: 978-614-401-322-9, Volume: 1, Edition: 1, Year: 2019, Pages Range: 1-204,