جريمة الاحتكار في الظروف الاستثنائية (لبنان نموذجاً)
Abstract
يُعد الإحتكار فرعاً من فروع الجرائم الإقتصادية التي تناولتها التشريعات الوطنية والدولية، وإفردت لها العقوبات التي تختلف وفقاً للنظام السياسي لكل دولة، وعلى الرغم من إعتبار الجرائم الإقتصادية من الجرائم المستحدثة، إلا أن التشريعات الإقتصادية المتضمنة عقاباً لمخالفيها تجد لها أساساً في التشريعات والقوانين القديمة.
وقدعانى لبنان مؤخراً من العديد من التحديات السياسية والإجتماعية والأمنية والصحية ، التي ساهمت في تقويض إستقراره، وأدّت إلى خلق أزمة إقتصادية ومالية حادة، وبالإضافة إلى هذه التحديات، فقد برزت إلى الواجهة أزمة جديدة تتعلق بإحتكار المواد والسلع الأساسية كالطعام والدواء وموارد الطاقة، وتنامي ما بات يُعرف بالسوق السوداء القائمة على المضاربة والتلاعب في الأسعار، وعلى الرغم من الطابع الإقتصادي الذي يرتديه الإحتكار، إلا أن آثاره تُشكل إنتهاكاً حاداً لحقوق الإنسان المحمية بموجب الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما وأن الظروف الإستثنائية الراهنة قد أدّت إلى خروج الإحتكارمن المفهوم التقليدي القائم على المنافسة أو محاولة السيطرة على السوق لجَنِي المزيد الأرباح، إلى مفهوم أوسع نطاقاً يتضمن المسّ بالحقوق الأساسية للأفراد.
نقف في هذه الدراسة على البحث في جريمة الإحتكار مفهوماً وأركاناً، وتوضيح طرق ملاحقتها وتبيان العقوبة المقررة لها، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة لمكافحتها، وذلك عبر إتخاذ التجربة اللبنانية نموذجاً، ومحاولة تبيان مدى فعالية القوانين اللبنانية في مكافحة الإحتكاروالحدّ منه مع الإشارة إلى مواطن النقص التي تعتري هذه القوانين لا سيما في ظل الظروف الإستثنائية التي يمر بها لبنان، هذا بالإضافة إلى تناول الحقوق المحمية بموجب الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتي يتم إنتهاكها بفعل ممارسة الإحتكار.
الكلمات المفتاحية:
(السوق السوداء)، (التلاعب في الأسعار)، (جرائم الخطر)، (إبادة جماعية).
Journal/Conference Information
مجلة الحقوق والعلوم السياسية الصادرة عن الجامعة اللبنانية ,DOI: http://droit.ul.edu.lb/index.php/al-houkouk/file/3432-rdsp-0036-3-6-2022?fbclid=IwAR11tFab1lHrLLBMtnl43EhAtk01NDLK7RZm38TYpkuClO_7QuCDDK1hi3c, ISSN: ISSN: 2709-1163, Volume: 36, Issue: 3-2022, Pages Range: 217-249,