الجرائم الرضائية- دراسة فلسفية في ميزان القانون الجنائي.
Abstract
تُعد ظاهرة التحول الجنسي والرتق العذري من الظواهر التي تناولتها القوانين على إستحياء، فقلما نجد تنظيماً قانونياً يحدد إطارها بصورة صريحة وواضحة، وينظّم إجراء العمليات الجراحية المرتبطة بها.
وحيث أن هذه الظواهر تعتبر الجسد محلاً لها، فقد تمّ ربطها بالأعمال الرضائية الواقعة على جسم الإنسان، وبالتالي، فإن المصلحة في إجرائها هي التي تحدد إباحتها أو تجريمها، فإذا كان الغرض من إجرائها علاجياً ومرتبطاً بحالة نفسية وًلدت مع الشخص، فهي مُباحة في الشرع والقانون كما هو الحال في جراحة التصحيح الجنسي، أما إذا الغرض من إجرائها رغبة نفسية مستجدة في الإنتماء إلى الجنس الآخر رغم الطابع البيولوجي الصحيح والطبيعي للأعضاء التناسلية، فهي تُعبر جريمة في نظر الشرع والقانون ، ويُحظّر إجرائها، وتُبنى على أساسها المسؤوليات.
أما فيما يتعلق بالرتق العذري، فهي لا تُعدّ مرضاً عضوياً كما هو الحال في الظاهرة التي تتطلب التصحيح الجنسي، ولا حالةً نفسية مستجدة تدفع إلى الإنتماء الى الجنس الآخر كما هو الحال في الظاهرة التي تتطلب التغيير الجنسي، وإنما هي ظاهرة مرتبطة بالأعراف والتقاليد والتعاليم الدينية التي تُصنف غشاء البكارة في خانة العفة والطهارة وتدفع بالتالي من فقدته إلى محاولة ترميمه، وهي ظاهرة لم ينصّ القانون على تجريمها، وبالتالي وفي ظل سكوت المشرّع، فهي لا تُعدّ جريمة بنظر القانون، وإنما يُمكن لها أن تُشكل عملاً غير مشروع في حال تنافى إجرائها مع متطلبات العمليات الجراحية المباحة.
Journal/Conference Information
Book Publisher: المركز الاكاديمي للنشر والتوزيع -جمهورية مصر العربية
مكتبة الدراسات العربية -عمان,ISBN: 1234, Volume: 1, Edition: 1, Year: 2022, Pages Range: 245-300,