Development, International Crisis, and Contemporary Politics in International Public Law and in the International Relations and in the State

 

 

نعيش اليوم في عالم متغير، يتغير نتيجة للأزمات والأحداث التي تحدث سواء داخل الدول أو خارجها. تتنوع الأزمات والأحداث الدولية، تحدث فجأة، فتتأثر بها العلاقات بين الدول، ويبرز موضوع جديد ذو ابعاد وإشكاليات معينة بحاجة للدراسة والمعالجة لغرض فهمها واقتراح الحلول لها.  هنا يأتي دور الجامعات التي عليها مهمة السماح لطلاب الدراسات العليا في مجال القانون أو العلاقات الدولية أو العلوم السياسية بالبحث في هذه الأزمات والاحداث، وأن تكون هي موضوعات لرسائل الماجستير أو أطروحات الدكتوراه، لما لذلك من فائدة علمية وعملية للطالب وللجامعة وكذلك للمجتمع المحلي والدولي.

 

هناك تطورات كثيرة تطرأ على القانون الدولي العام في شتى مجالاته وفروعه المختلفة المتعلقة بحقوق الانسان أو القانون الدولي الانساني أو القانون الدولي الجزائي او القانون البيئي أو القانون الاقتصادي والمالي، وحتى في ما يتعلق بأسسه وطبيعته وموضوعاته الأساسية.  فالقانون الدولي العام ليس بقانون جامد، بل قانون متحرك.  موضوعات جديدة أو تطورات جديدة تدخل كل يوم على القانون الدولي العام، تبرز بنتيجتها الحاجة لدراستها ومعالجتها، وبالتالي أن تكون نقاط بحثية لرسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه التي يمكن أن يعدها الطلاب في الجامعة.  فالجامعة كما الطلاب يجب أن لا يكونوا بعيدين عن هذه التطورات، بل عليهم واجب مواكبة هذه التطورات من خلال البحث فيها لما في ذلك من منفعة علمية وعملية لهم وللجامعة وللمجتمع المحلي والدولي.

 

هناك أزمات ومشاكل سياسية قد تصادف الدول.  فالدول ليست بمنأى عن الأزمات والمشاكل التي يمكن أن تعصف بها، في وقت من الأوقات، فتتأثر بها إما سلباً وإما إيجاباً. تتنوع الأزمات والمشاكل بتنوع الدول. ولكل ازمة أو مشكلة أسبابها ونتائجها. إن دراسة هذه الازمات والمشاكل أمر مهم لطلاب العلوم السياسية الذين عليهم واجب مواكبة الأحداث، خاصة في بلادهم، من خلال البحث فيها ومعالجتها لغرض فهمها واقتراح الحلول لها لتتمكن الدولة من تجاوزها أو تجاوز سلبياتها. لذلك من المفروض أن تكون هذه الأزمات والمشاكل نقاطاً بحثية لرسائل وأطروحات جامعية يعدها طلاب الدراسات العليا في العلوم السياسية، لما في ذلك من فائدة علمية وعملية لهم وللجامعة ولمجتمعاتهم.