بتاريخ 10/10/2018 الثلاثاء 31-10-2018 الساعة الواحدة بعد الظهر قاعة المحكمة – كلية الحقوق والعلوم السياسية (مبنى الحريري – ط 8) تحت رعاية رئيس جامعة بيروت العربية الاستاذ الدكتور عمرو جلال العدوي وضمن سلسلة الندوات العلمية " الجديد في التشريع اللبناني" نظمت كلية الحقوق والعلوم السياسية الندوة الأولى بعنوان "قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصية" وذلك لثلاثاء الموافق 31-10-2018 الساعة الواحدة بعد الظهر قاعة المحكمة – كلية الحقوق والعلوم السياسية (مبنى الحريري – ط 8). حاضر فيها كل من الأستاذ الدكتور محمد حسن قاسم، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة بيروت العربية وكل من الدكتورة ليندا قاسم مستشارة قانونية ومحاضرة في الجامعات اللبنانية، والدكتورة تالا زين، استاذ محاضر في الجامعات اللبنانية. تناولت الندوة قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي رقم 81 والصادر بتاريخ 10/10/2018. وقد تحدث بداية عميد كلية الحقوق والعلوم السياسة في جامعة بيروت العربية الأستاذ الدكتور محمد حسن قاسم عن موضوع "عقود التجارة الإلكترونية والاثبات في قانون المعاملات الإلكترونية الجديد" متقدما بداية بالتهنئة للمشرع اللبناني على اصدار هذا القانون الهام والذي طال انتظاره منذ ما يقارب ال 15 عاما. ثم أبدى ملاحظاته الشكلية على هذا القانون مستغربا كثرة الأخطاء المادية التي وردت في نسخة القانون على ما جاءت بالجريدة الرسمية ثم انتقل بعد ذلك الى الملاحظات الموضوعية بشأن موضوع الاثبات الالكتروني مبرزا أهم ما جاء في هذا الخصوص وهو المساواة بين الكتابة التقليدية أي على دعامة ورقية والكتابة الإلكترونية الواردة على دعامة الكترونية وكذلك المساواة بين التوقيع التقليدي والتوقيع الالكتروني. ثم عرج على موضوع العقود الإلكترونية مبينا أهمية هذا الموضوع وتأثيره على القواعد العامة في العقود الواردة بقانون الموجبات والعقود واعتبار قانون المعاملات الإلكترونية الجديد فيما تضمن قانونا خاصا مقارنة بما ورد في قانون الموجبات والعقود باعتباره القانون العام المنظم لمسألة العقود بصفة عامة بما يترتب على ذلك من نتائج قانونية. ثم ركز العميد قاسم على ما وقع فيه المشرع من تناقض بشأن لحظة انعقاد عقد التجارة الإلكترونية من القانون الجديد حيث وقع التناقض بين الفقرة الأولى والفقرة الثانية م المادة 38 من القانون الجديد وقد تمنى العميد لو أن هناك أعمال تحضيرية لهذا القانون لتبيان النية الحقيقية للمشرع في هذا الصدد. وختم العميد قاسم ملاحظاته بالقول ان ما ورد في هذا القانون من أحكام سيظل معلقا الى حين اصدار المراسيم اللازمة، مؤكدا انه في هذا المجال التقني لا بد من حوار دائم ومستمر بين الحقوقي والتقني والا تعطل مفعول القانون. ثم تحدثت الدكتورة تالة زين في موضوع "المعاملات المصرفية الالكترونية" متناولة بصفة خاصة صعوبات اعمال القانون الجديد مبدية الخشية من ان يكون هذا القانون وسيلة للتحايل على قوانين أخرى في هذا المجال. وقد تطرقت الدكتورة زين للمعاملات المصرفية الإلكترونية وبشكل أساسي للحديث عن الشيك الإلكتروني المنصوص عنها في المادة 62 من القانون لجهة شروط وتداعيات تطبيقه بعد إقرار المشرع للتوقيع الإلكتروني والاثبات الالكتروني مؤكدة على ما أوصى به العميد قاسم لضرورة التعاون الوثيق والمستمر بين القانونيين والتقنيين من اجل نجاح عملية تطبيق هذا القانون. وقد اشارت الدكتورة زين الى التعديل الذي طال مسألة النقود الالكترونية، فقد جاء نص المادة 61 مناقضاً لنص المادة 2 من القرار الاساسي 7548/2000 الإصدار عن حاكم مصرف لبنان والذي منع بموجبه اصدار النقود الإلكترونية لما تحمله من ريبة من امكانية تسهيل جرائم تبييض الأموال، متسائلة عن الآليات التي تسمح بضبط عملية الإصدار والرقابة عليها. ثم تحدثت الدكتورة ليندا قاسم عن "اشكاليات تطبيق قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي" مستعرضة مراحل اعداد هذا القانون وابوابه المختلفة. وقد تحدثت الدكتورة قاسم عن طبيعة القانون معتبرة أنه، من جهة، قانون إطار حيث اعتمد في الكثير من ابوابه على المراسيم التنظيمية، فهو شامل اذ تطرق الى مواضيع متنوعة تشمل على سبيل المثال لا الحصر الاثبات والكتابة والتوقيع الالكتروني-والخدمات المصرفية الالكترونية، وهو من جهة أخرى قانون عصري كونه يتلاءم مع التطور السريع للوسائل الإلكترونية يقوم على عدم التمييز واعتمد مبدأي الحياد التكنولوجي والتكافؤ الوظيفي. كما استعرضت لإشكاليات تطبيق القانون لا سيما في الأبواب المرتبطة بتقديم خدمات المصادقة والتواقيع الإلكترونية واسماء المواقع على شبكة الانترنت وحماية البيانات ذات الطابع الشخصي واشارت لأسباب اعتبار احكام بعض المواد غير قابلة للتطبيق الأمر الذي من شأنه أن يعطل مفعولها. وبعد أن تم فتح باب النقاش طرحت مجموعة من الأسئلة من قبل الجمهور الى المحاضرين، قبل ان يختتم العميد الأستاذ الدكتور محمد قاسم الندوة شاكرا الحاضرين وواعدا باستمرار الكلية بعقد الندوات التي تتناول كل جديد في المجال التشريعي والاجتهاد والفقهي، مهنئا بإصدار هذا القانون الذي طال انتظاره داعيا الى اعتبار ما صدر في هذه الندوة من ملاحظات بشأن القانون الجديد من قبيل النقد الإيجابي والبناء شاكراً كل من أسهم في إخراجه.